فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
427
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
المتكثّرة الّتي فيه وبها يمكن وجود الكثرة فيه « 1 » إن كانت مختلفة الحقائق كان ما يقتضيه كلّ واحد منها شيئا غير ما يقتضي الآخر في النوع ، فلم يلزم كلّ واحد منها ما يلزم الآخر ، بل طبيعة أخرى / DA 24 / . وإن كانت متفقة الحقائق ، فبما ذا تخالفت وتكثّرت ، ولا انقسام مادّة « 2 » هناك . فإذا المعلول الأوّل لا يجوز عنه وجود « 3 » كثرة إلّا مختلفة النوع . فليست هذه الأنفس الأرضية أيضا « 4 » كائنة عن المعلول الأوّل بلا توسّط علّة أخرى موجودة ، وكذلك عن كلّ معلول أوّل عال حتّى ينتهى إلى معلول كونه مع « 5 » كون الأسطقسات القابلة للكون والفساد ، المتكثّرة بالعدد والنوع معا ، فيكون تكثّر القابل سببا لتكثّر فعل مبدأ واحد بالذات ، وهذا بعد استتمام وجود السماويات كلّها . فيلزم دائما عقل بعد عقل ، حتّى تتكوّن كرة القمر ، ثمّ تتكوّن الأسطقسات ، وتتهيّأ لقبول تأثير واحد بالنوع كثير بالعدد من العقل الآخر « 6 » ، فإنّه إذا لم يكن السبب في الفاعل وجب [ أن يكون ] في القابل ضرورة . فإذن يجب أن يحدث عن كلّ عقل عقل تحته ، ويقف بحيث يمكن
--> ( 1 ) . نجا : عنه ( 2 ) . نجا : بمادّة ( 3 ) . نج ، نجا : وجوب ( 4 ) . م : - أيضا ( 5 ) . نجا : معلول يكون عنه ( 6 ) . نج ، نجا : الأخير / وهو الأظهر